نحن فيه. فتقدمت إلى عدد من الأصدقاء في جماعتي القروية-تفرسيت-الغارقة
-حتى الودنين- في الجهل والأمية، (بمقترح) يتعلق بالانتخابات الجماعية، وهو
في الحقيقة -حلم- لطالما راودني ولطالما أردت تحقيقه على أرضية
الواقع، ويتمثل هذا المقترح -الحلم- في أن يتقدم الشباب المتعلم الذين تحدثت
إليهم، إلى اللوائح الانتخابية في الدواوير -13- لبلدتي القروية. وكذا حث
ذويهم على التصويت عليهم، ولكون جماعتنا مختلطة في ما بينها ونكاد نجد
تقريبا لكل فرد في دوار منتم إلى الجماعة أقارب في الدواوير الأخرى
المنتمية إلى نفس الجماعة. فتبادر إلى ذهني أن هذا قد يساهم في إنجاح
الشباب وكذا صعودهم إلى المجلس القروي، وتصورت مجلسا قرويا يمثله 13 شابا
متعلما طموحا، بلا شك سيغذوا قدما ولو بالقليل الذي تساعد به الدولة
الجماعات القروية الفقيرة، طبعا مع ابتكار طرق تنموية محلية قادرة على
مواجهة المشاكل التي تعيش فيها الجماعة وساكنتها. فالشباب لهم قدرات
ومواهب وأفكار قد لا توجد لدى المرشحين الكبار. كما أن
هؤلاء -الكبار- مثلونا منذ الاستقلال، ولم يقدموا أي شيء يذكر لجماعاتهم، كما
أن التغيير وتبادل الأدوار سيسير بنا قدما، فتمثيل الجماعة من طرف مجلس
واحد ولعدة عقود دون أي تغير في أعضائه إلا نادرا سيفسد وضع الجماعة لا
محالة وسيكون بمثابة وضع العصا في عجلة الجماعة، كما قال الشافعي:
وقد أضحى من المستحيلات -السبع- أن تجد مجلسا قرويا يمثله شباب لهم كل
الاستعدادات لمواجهة مشاكل جماعتهم، وكأن المجالس القروية لم تخلق سوى
للعجزة!
قوبل اقتراحي هذا بالنفور من طرف شباب بلدتي وبعوائق عديدة، وهكذا لم يكتب
-لحلمي- النجاح كون أن كل الشباب لا يفكرون في دخول العمل السياسي ويهتمون بأعمالهم الخاصة وكأنهم حددوا موعدا مع معجزة لتغير أوضاعهم. بل ومن هؤلاء الشباب ومنهم الحاصل على الإجازة -ويا للأسف- من تجده يصوت لمرشح دواره الأمي ويجلب له المرشحين، فهل توجد كارثة أكثر من هذا؟؟!
كنت أود المساهمة بتغيير قول الجندي الفرنسي-دافيد هارت- حين قال فينا نحن
الريفيين في زمن الاستعمار: تجيدون إطلاق الرصاص ولا تجيدون فن
السياسة. إلى قول آخر نبرهن فيه أن أجدادنا أجادوا إطلاق الرصاص على
المستعمر ونحن نجيد تسيير جماعاتنا بكل


























